الخميس، 9 أبريل 2026

زيادات في أجورموظفي هذا القطاع بداية من الشهر الجاري بأثر رجعي


زيادات في أجورموظفي هذا القطاع  بداية من الشهر الجاري بأثر رجعي



أشرفت السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة د. صورية مولوجي صباح اليوم الخميس 09 أفريل 2025، بحضور كل من السيد عبد الحق سايحي وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، والسيد ناصر بوجلطية رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني والسيد أعمر تاقجوت الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ، على مراسم الانطلاق الرسمي لتجسيد أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية تحت وصاية القطاع.
وستمكّن هذه الاتفاقية، التي خضعت لتعديل جوهري بعد مرور أكثر من 14 سنة على آخر تعديل عرفته سنة 2012، من إرساء إطار مهني واجتماعي أكثر تحفيزا وإنصافا لفائدة أزيد من 4000 مستخدم بمختلف رتبهم ومناصبهم، لاسيما التقنيين السامين على مستوى 1541 بلدية، إضافة إلى إطارات مصالح الخلايا الجوارية البالغ عددها 340 خلية، بما يجسد التزام القطاع بتعزيز الحقوق الاجتماعية وترقية ظروف العمل، وتثمين الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة في تنفيذ البرامج التنموية ذات البعد الاجتماعي على المستوى المحلي.

وفي كلمة لها ألقتها بالمناسبة نوهت السيدة الوزيرة بالمسار المنهجي الرصين الذي تم اعتماده في مراجعة وتعديل هذه الاتفاقية، مثمنةً في ذات السياق درجة الوعي والمسؤولية التي أبانت عنها كل من الهيئة المستخدمة والنقابة الوطنية لعمال وكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والتزامهما بروح الحوار والتشاور بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استقرار المؤسسة.
وأكدت السيدة الوزيرة أن هذه الورشة التي فتحتها الوزارة منذ قرابة سنة جاءت لتشكل مكسبا نوعيا يعزز الحقوق المهنية والاجتماعية لمستخدمي الوكالة، ويسهم في تحسين ظروف العمل وتثمين الجهود المبذولة ميدانيا، مبرزة أن السلطات العمومية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تولي بالغ العناية للجوانب الاجتماعية والمهنية للعمال والموظفين، وتجسيدا لالتزاماته الراسخة الرامية إلى مواصلة ترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، باعتبارها من الثوابت الأساسية التي تقوم عليها الدولة الجزائرية.

واستعرضت السيدة الوزيرة أبرز ما تضمنته الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية، والتي جاءت بمجموعة من التدابير والامتيازات الرامية إلى تطوير المسار المهني للمستخدمين وتحسين ظروفهم الاجتماعية، ومن أهمها:
- إعداد الاتفاقية الجماعية الجديدة باللّغة العربية الوطنية واعتبارها المرجع،
- اعتماد صياغة دقيقة ومفهومة تفاديًا لأي لبس أو ازدواجية في قراءة وفهم المواد،
- الانسجام بين جميع مواد الاتفاقية ومُطابقتها مع أحكام قانون العمل الجزائري.
- تقليص عدد المواد من 264 مادة إلى 198مادةوحذف كل المواد المتناقضة والتي لا داعي لوجودها في الاتفاقية الجماعية.
- رفع النقطة الاستدلالية التي يتم على أساسها احتساب شبكة الأجور.
- مراجعة بعض المنح والتعويضات ورفع قيمة المبالغ المخصصة لها، مع استحداث منحتين جديدتين (منحة الشبّاك: يستفيد منها المستخدمون المكلّفون بتسيير أجهزة الدعم الاجتماعي على مُستوى البلديات ومنحة المعلوماتية: يستفيد منها المستخدمون المختصون في مجال الإعلام الآلي والذين يقومون بمهام تتعلق بحماية الأنظمة المعلوماتية والشبكات وكذا تطوير البرامج المعلوماتية).
- تكييف مدونة المناصب لوكالة التنمية الاجتماعية مع هيكلها التنظيمي وعصرنتها على نحوٍ يسمح بتلبية المتطلبات والحاجيات الوظيفية الفعلية،
- معالجة كافة الإشكالات المترتبة عن التناقضات التي أفرزتها قراءة وتفسير المواد المتعلقة بتطبيق الإجراءات الانضباطية، مع إحالة العديد منها إلى النظام الداخلي لوكالة التنمية الاجتماعية وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما في هذا الشأن.
- توضيح وضبط كافة الإجراءات المتعلقة بالمسار المهني للمستخدمين، لا سيما فيما يخص التدرّج والترقية.
في هذا الإطار، سيتم الشروع في صب الزيادات في الأجور التي أقرتها هذه الاتفاقية ابتداءً من الشهر الجاري (أفريل)، مع تمكين المستخدمين من الاستفادة من هذه الزيادات بأثر رجعي ابتداءً من شهر جانفي 2026.
وأضافت السيدة الوزيرة أن تجسيد هذه الاتفاقية الجديدة يشكل خطوة نوعية تعكس الإرادة الحقيقية للقطاع في ترقية المسار المهني والاجتماعي لمستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، وتكريس مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الاجتماعي المسؤول والتوازن بين متطلبات تحسين الوضعية المهنية للعمال وضمان استدامة الأداء المؤسساتي للوكالة.

وفي ختام كلمتها، أكدت السيدة الوزيرة التزام وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بوضع انشغالات كافة موظفي القطاع في صلب الملفات ذات الأولوية، والعمل على متابعتها ميدانيا وبصفة مستمرة، بما يضمن تحسين ظروف العمل وترقية الأداء الاجتماعي والمهني لمنتسبي القطاع.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق