السبت، 25 أبريل 2026
الخاين صنصال والمثل الشعبي - الكلاب تموت هاملة -
صنصال والمثل الشعبي "الكلاب تموت هاملة"
يبدو أن الحكمة الشعبية التي تقول "الكلاب تموت هاملة" وجدت تجسيداً حياً لها في فصول الرواية الأخيرة لبوعلام صنصال. الرجل الذي قضى عقوداً وهو يحاول إقناع العالم بأنه "نبي التنوير" القادم من جبال الجزائر، اكتشف فجأة – وهو في الحادية والثمانين – أنه لم يكن سوى "كومبارس" في مسرحية فرنسية طويلة، أُنزلت الستارة عنها قبل أن يكمل انحناءته الأخيرة للجمهور.
بعد أن بدأ صنصال رحلته بخلع "البرنوس" الجزائري، ليس لأنه ضاق به، بل لأن سوق "الأنتليجنسيا" في باريس كانت تطلب زياً معيناً: المثقف الصادم الذي يجلد ذاته وهويته. هكذا تحول صنصال إلى رأس حربة في صراعات أيديولوجية لا ناقة له فيها ولا جمل، مستبدلاً أدبه الرفيع بـ "بروباغندا" فجة تخدم أجندات اليمين المتطرف، طمعاً في حفنة من "اليوروهات" ولقب "فرنسي أكثر من الفرنسيين".
و المفارقة المضحكة المبكية في نفس الوقت عندما صرح المدعو صنصال لوكالة فرانس برس: "فرنسا انتهت بالنسبة لي، سأرحل بعد أشهر". يا للهول! هل اكتشف "الكاتب الكبير" متأخراً أن الجنسية لا تمنح أصلاً، وأن من يتنكر لأرضه لن يجد في المنافي سوى سراب؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق