السبت، 11 أبريل 2026
أي بيع أو تأجير او نشر عبر الفايسبوك يعترض المتابعة القانونية
أي بيع أو تأجير او نشر عبر الفايسبوك يعترض المتابعة القانونية
حذرت دواوين الترقية والتسيير العقاري من تواصل عمليات بيع مفاتيح السكنات العمومية الإيجارية أو تأجيرها من الباطن، مؤكدة أنه يمنع منعا باتا التنازل “بيع مفتاح” أو التأجير من الباطن للسكن المستفاد منه وذلك تحت طائلة المتابعات القضائية لإلغاء الإستفادة وإسترجاع السكن.
في هذا الصدد وعلى سبيل الذكر، أنهى ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية تيارت في بلاغ موجه لفائدة المستفيدين من السكنات العمومية الإيجارية عبر مختلف بلديات الولاية ، أنه بموجب المرسوم التنفيذي 142/08 المؤرخ في 11 ماي 2008 سيما المادة 47 منه والمرسوم التنفيذي 310/16 المؤرخ في 30 نوفمبر 2016 سيما المادة 08 منه وبناء على عقد الإيجار الخاص بالسكن سيما المادة 12 و 15 منه و دفتر الشروط المادة 06 منه، فإنه يمنع منعا باتا التنازل “بيع مفتاح” أو التأجير من الباطن للسكن المستفاد منه وذلك تحت طائلة المتابعات القضائية لإلغاء الإستفادة و إسترجاع السكن.
المصدر أوضح يقول أن كل وسيط في العملية مهما كانت صفته، وكالة عقارية، سمسار، كاتب عمومي، مسير صفحة فيسبوك، يعتبر شريكا في العملية ويتعرض للمتابعة القضائية بتهمة المتاجرة غير القانونية في أملاك الدولة وإلحاق الضرر بسياسة السكن العمومي الإيجاري.
هذا وفي ذات السياق آخر، عملت دواوين الترقية والتسيير العقاري في ولايات عديدة على إسترجاع السكنات الإجتماعية الإيجارية المغلقة أو المؤجرة باطنيا وذلك تنفيذا لتعليمات الولاة الذين أكدوا على ضرورة تطهير هذه السكنات وإسترجاعها من المستفيدين الذي لايحتاجونها وقاموا بإغلاقها أو تأجيرها لأشخاص آخرين.
وكان العديد من ولاة الجمهورية شكلوا لجان معاينة ميدانية للنظر في وضعية السكنات الإجتماعية أو مايعرف محليا بسكنات “السوسيال” والعمل على احصاء السكنات التي تم كراءها الى مواطنين آخرين أو السكنات المغلقة وهو مايعني أن المستفيدين منها لايحتاجونها بدليل أنهم قاموا بكراءها والاستفادة من العائدات المالية لها بالرغم أن هذه السكنات هي ملك للدولة ومؤجرة اصلا من قبل دواوين الترقية والتسيير العقاري.
وذكرت مصادر أن العديد من دواوين الترقية والتسيير العقاري كانت أيضا قد أبرقت تعليمات إلى مصالحها المحلية بالبلديات تؤكد من خلالها المنع الآلي لتأجير السكنات لفائدة الغير عن طريق مايعرف بـ “التأجير الباطن”، ذاكرة بأن مخالفة هذه التعليمات سيؤدي إلى متابعة المستفيدين قضائيا وأكثر من ذلك قد يعرض كل مخالف إلى فسخ عقد الإيجار وبالتالي إسترجاع السكن إلى حضيرة ديوان الترقية والتسيير العقاري .
وتأتي هذه المستجدات على اعتبار أن قطاع السكنات الإجتماعية الإيجارية يعرف حالة من الإنفلات في التصرف في سكنات “السوسيال” إلى درجة أن سكنات الديوان أضحت تؤجر بشكل علني على الرغم من أن أي تصرف في هذه السكنات ممنوع بشكل نهائي مثلما تضمنه عقد الإيجار الممضي ما بين المستفيد الأصلي والهيئة الوصية حول تسيير الأملاك العمومية، وهو مايعتبر تعديا على القانون، خاصة وأن عقد الإيجار يمنع أي تصرف في السكنات الإجتماعية ذات الطابع الإيجاري عن طريق الإيجار، والأكثر من ذلك أن ظاهرة بيع أو تأجير شقق السكنات الإجتماعية تحدث على المباشر من خلال وضع أرقام هواتف نقالة في لافتات على واجهة هذه الشقق وحتى ترويجها في صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي متخصصة في بيع وتأجير العقارات.
وحسب مصادر “الآن” فإن العديد من دواوين الترقية والتسيير العقاري وفي سنوات سابقة وفي عدد من الولايات بدورها كانت شكلت لجان معاينة ميدانية مكونة من رؤساء فروع وممثلين قانونيين لدواوين الترقية كلفت بتحديد السكنات الشاغرة والتنقل إليها ليتم على أساس ذلك غلقها بصفة رسمية بعد استرجاعها وضمها الى حظيرة السكنات التي لاتزال تتبع حظائر دواوين الترقية والتسيير العقاري وأيضا النظر في وضعية شاغلي السكنات حاليا وأن كانوا مؤجرين من عند المستفيدين من هذه السكنات، محذرة من تواصل ظاهرة كراء السكنات الإجتماعية من قبل المستفيدين الأصليين، زيادة على تبليغ المؤجرين عن طريق المحضر القضائي والتي تؤكد على تسوية المستحقات أو إحالة الملفات على العدالة وبالتالي إسترجاع السكنات الإجتماعية إلى حضيرة دواوين الترقية والتسيير العقاري.
ونظمت دواوين الترقية وتسيير العقاري عبر كامل التراب الوطني في شهر فيفري الماضي، يومًا إعلاميًا خُصّص لشرح إجراءات التنازل عن السكنات العمومية الإيجارية، إلى جانب آليات تحصيل مستحقات الإيجار وذلك تحت إشراف وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية.
وقالت الوزارة في حينها أن اليوم الإعلامي يهدف إلى تعزيز التواصل مع المستفيدين، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تحسيس شاغلي هذه السكنات بضرورة تسوية وضعياتهم القانونية والمالية.
وركزت دواوين الترقية وتسيير العقاري على تبيين شروط وكيفيات التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة والأملاك المسيرة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري وكذا تشجيع المستأجرين التسوية مستحقات الإيجار، حيث تم تنظيم معارض وإعداد مطويات متعلقة بعملية التنازل التي تمكن شاغلي السكنات العمومية الإيجاري من تمليك سكناتهم من خلال كيفية طلب الاقتناء والملف المطلوب، الامتيازات والتخفيضات التي يستفيد منها حسب طريقة التسديد، كيفيات حساب السعر المرجعي للسكن، التسهيلات التي يوفرها الديوان في عملية التنازل.
كما تم التطرق إلى وضعية تسوية مستحقات الإيجار والتشجيع على عمليات الدفع الإلكتروني المختلفة من خلال تبيين التسهيلات المتاحة للمستأجرين الذين يريدون تسوية مخلفات الإيجار المتراكمة على عاتقهم ومن ذلك تقسيط الديون في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها مع مراعاة الحالات الاجتماعية للمستأجرين وتوزيع مطويات لتشجيع الدفع الإلكتروني.
"هام جدا : كل وسيط في العملية مهما كانت صفته وكالة عقارية، سمسار، كاتب عمومي، مسير صفحة فيسبوك ......... يعتبر شريكا في العملية و يتعرض للمتابعة القضائية بتهمة المتاجرة غير القانونية في أملاك الدولة وإلحاق الضرر بسياسة السكن العمومي الإيجاري"
هذا وكانت دواوين الترقية والتسيير العقاري بالولايات قد جندت أعوانها وموظفيها في مناسبات سابقة لـ “الطبطبة” على المستفيدين من السكنات الإجتماعية الإيجارية، وتسليمهم “إنذارات” يدا بيد، في محاولات متجددة لتحصيل الديون المترتبة عن عملية الكراء، وأشارت مصادر “الآن”، أن أعوان “أوبيجي” أكدوا للمستفيدين والمؤجرين بضرورة التحرك العاجل وتسوية الديون العالقة، قبل إتخاذ الإجراءات القانونية، وذلك عقب فشل كل محاولات تحصيل الديون المترتبة ومستحقات الكراء العالقة، وهو مايعني إخلال المستفيد بأحد بنود الإتفاقية ومن بينها عدم تسديد مخلفات الكراء والمحددة مابين 600 دينار إلى 2500 دينار فقط للشهر، إلا أن عدم تسديدها من قبل بعض المستفيدين وغض الطرف عنها جعلها تتراكم لسنوات لتصل إلى الملايين بالنسبة لكل مستفيد.
وقالت المصادر أن مصالح دواوين الترقية والتسيير العقارية في عدد من الولايات وقفت على أن هناك العديد من المستفيدين لم يدفعوا “فلسا” واحدا لمصالح التحصيل المتواجدة تقريبا في كل الأقطاب السكنية وهو الإجراء الذي لجأت إليه دواوين الترقية والتسيير العقاري بهدف تقريب إدارتها من السكان والمستفيدين، إلا أن مصالح التحصيل سجلت عزوفا عن التسديد على الرغم من إعتماد إجراء التحصيل بالتقسيط وعن طريق جدول موضوع بين الهيئة المعنية وبين المستفيد.
وتحصي مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري ديون كبيرة، حيث تم إحصاء ديون على عاتق مستأجرين تصل الى أكثر من 20 مليون سنتيم وغيرها من الوضعيات، الامر الذي ادى الى إعذار أصحابها، الأمر الذي جعل دواوين الترقية والتسيير العقاري، تؤكد على مؤجري السكنات الإجتماعية إلى تسوية وضعية الديون في أقرب الآجال وإلا سيتم إحالة الملفات على المصالح المختصة وإتخاذ التدابير المعمول بها.
وتعمل دواوين الترقية والتسيير العقاري على تبسيط الاجراءات بالنسبة للمستفيدين الراغبين في التمليك من خلال التواصل مع المستفيدين مباشرة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تحسيس شاغلي هذه السكنات بضرورة تسوية وضعياتهم القانونية والمالية وفق الشروط الموضوعة من خلال اليوم الإعلامي المنظم.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق