السبت، 4 سبتمبر 2021
رسميا رفع منحة البطالة إلى 8000 دج .. والمستفيدون هذه الفئات
تتجه الحكومة إلى إلغاء دور الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة في منح القروض للشباب، والتي ستكون من صلاحيات الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد”، في حين سيُخوّل “كناك” بتسيير ملف منحة البطالة التي كلف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالتحضير لإقرارها قريبا، حسب ما علمته “الشروق” من مصادر مطلعة، وهو القرار الذي يصفه الخبراء والأخصائيون بالخطوة الإيجابية، التي من شأنها تقليص الضغوط عن الشباب خريجي الجامعات وحاملي الشهادات من فئة الباحثين عن مناصب شغل.
وفي هذا الصدد، يقول رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب، رياض طنكة، في تصريح لـ”الشروق” إن منحة البطالة التي يرتقب أن تخصص للشاب البطال، سواء من فئة خريجي مراكز التكوين المهني، أو حاملي الشهادات الجامعية، وحتى ذوي المستوى الدراسي المحدود، ستتيح لهم تدبر مدخول معين طيلة فترة البحث عن منصب عمل دائم، كما أن هذه المنحة ستساهم في التقليل من الآفات الاجتماعية، وتقدّم دعما ورعاية نفسية للشاب البطال، وتلعب دورا رئيسيا في تمكينه من الابتعاد عن ضغوط البطالة التي تدفعه لممارسات ممنوعة، وتقليص الإجرام والهجرة غير الشرعية والابتعاد عن السلوكات غير القانونية.
واعتبر المتحدث أن هذه المنحة والتي تعادل قيمتها 8 آلاف دينار ستمكن الشاب من قضاء حاجياته اليومية، في انتظار ولوج عالم الممارسة المهنية والشغل، كما أنها ستلعب دور عامل الاستقرار النفسي لدى البطال، ومن شأنها أن تعيد الثقة بين الشباب والحكومة، متوقعا أن يتزامن قرار سن منحة جديدة للبطالة مع تجميد عقود ما قبل التشغيل التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى وسيلة وغطاء للتحايل من طرف عدد كبير من خريجي الجامعات وأرباب العمل.
ويتلقى عدد كبير من المستفيدين من عقود ما قبل التشغيل أجورهم من بيوتهم، ودون التنقل إلى المكاتب، وهو ما يجعلنا اليوم ـ يضيف المتحدث ـ كأرباب عمل نؤيّد استبدالها بمنحة البطالة، التي ستكون معقولة بشكل أكبر، ومحدّدة الوجهة، مع ضمان استكمال ترسيم كافة أصحاب عقود ما قبل التشغيل بشكل تدريجي وفقا للمخطط المتواجد على طاولة وزارة العمل.
ويؤكد طنكة أن منحة البطالة كانت معتمدة في الجزائر سنوات التسعينيات، ولكنه تم تجميدها بعد استحداث قروض لفائدة الشباب البطال آنذاك على غرار “أونساج” التي تحمل اليوم تسمية “أناد”، أو الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، و”كناك” أو الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، مع العلم أن منحة البطالة آنذاك كانت تسجل على مستوى البلديات بالتنسيق مع مديريات التشغيل الولائية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق