الأربعاء، 28 يناير 2026

بين الاختراق والأمان.. كيف رسمت بريد الجزائر خطة الدفاع السبيرالي لزبائنها ؟


بين الاختراق والأمان.. كيف رسمت  بريد الجزائر خطة الدفاع السبيرالي لزبائنها ؟

 نظمت مؤسسة بريد الجزائر، اليوم الأربعاء، يوما دراسيا حول الأمن السيبراني ودوره في الحد من النصب والاحتيال المرتبط بوسائل الدفع الإلكتروني، بمشاركة ممثلين عن هيئات رسمية وخبراء مختصين وفاعلين في المجالين الرقمي والإعلامي.


وجاء هذا اللقاء في ظل التسارع المتواصل للتحول الرقمي والاعتماد المتزايد على أنظمة الدفع الإلكتروني، ما جعل من الأمن السيبراني عنصراً محورياً لضمان حماية المعطيات، واستمرارية الخدمات الرقمية، وتعزيز موثوقيتها، فضلاً عن دعم السيادة الرقمية الوطنية في إطار رؤية الجزائر الرقمية 2030.


وأكد المشاركون أن التصدي لجرائم الاحتيال الإلكتروني يتطلب مقاربة متكاملة تتجاوز الحلول التقنية التقليدية، وترتكز على تعزيز البنى التكنولوجية من خلال أنظمة الرصد الذكي، وآليات المصادقة المتقدمة، وتقنيات التشفير، إلى جانب توظيف حلول الذكاء الاصطناعي للكشف الاستباقي عن محاولات الاحتيال.

كما شدد المتدخلون على أهمية تدعيم آليات الرقابة القبلية والبعدية للعمليات الحساسة، عبر تفعيل أنظمة التدقيق المستمر، وتحسين التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ووضع مسارات واضحة للتبليغ والتكفل بالحوادث السيبرانية.

هذا وأبرزت مؤسسة بريد الجزائر ضرورة تحديث الإجراءات الداخلية وتعزيز حوكمة الأمن السيبراني، مع التركيز على التكوين المستمر للموارد البشرية باعتبارها عنصراً أساسياً في منظومة الحماية، وكذا إدماج متطلبات الأمن الرقمي منذ المراحل الأولى لتصميم الخدمات.

أما بالنسبة لجانب التحسيس والاتصال، فقد اعتُبر ركيزة أساسية في الوقاية من المخاطر السيبرانية، من خلال إطلاق حملات توعوية مستدامة لترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول لوسائل الدفع الإلكتروني، وتعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام الوطنية لبناء الثقة الرقمية لدى المواطنين.

ويهدف هذا اليوم الدراسي إلى توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين، وتبادل الخبرات، واستشراف حلول عملية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتجددة، بما يضمن حماية المستخدمين وتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية الوطنية.

وفي ختام اللقاء، جددت مؤسسة بريد الجزائر التزامها بمواصلة تطوير خدماتها الرقمية وتعزيز مستويات أمنها، بما يخدم المواطن ويحمي بيانته الشخصية.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق